جلال الدين السيوطي

214

الديباج على مسلم

فيجوز أن يتأول الأحمر على الآدم ولا يكون المراد حقيقة الحمرة والأدمة بل ما قاربهما لمة بكسر اللام وتشديد الميم الشعر المتدلي الذي يجاوز شحمة الاذنين فإذا بلغ المنكبين فهو جمة رجلها بتشديد الجيم سرحها فهي تقطر قيل هو على ظاهره أي يقطر بالماء الذي رجلها به لقرب ترجيله وقيل هو عبارة عن نضارته وحسنه واستعارة لجماله عواتق جمع عاتق وهو ما بين المنكب والعنق يؤنث ويذكر والتذكير أشهر المسيح بن مريم قيل أصله مشيحا بالعبرانية فعرب وغير وقيل هو عربي وسمي به لأنه لم يمسح ذا عاهة إلا برئ وقيل لأنه ممسوح أسفل القدمين لا أخمص له وقيل لمسحه الأرض أي قطعها وقيل لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن وقيل لأنه مسح بالبركة حين ولد برجل جعد قال الهروي الجعد في صفات الرجل يكون مدحا ويكون ذما فالذم بمعنى القصير المتردد وبمعنى البخيل يقال رجل جعد اليدين وجعد الأصابع أي بخيل والمدح بمعنى شديد الخلق وبمعنى عدم سبوطة الشعر وإنما مدح بهذا لان السبوطة أكثرها في شعور العجم قال الهروي فالجعد في صفة عيسى مدح وفي صفة الدجال ذم قطط بفتح القاف والطاء الأولى وقد تكسر الشديد الجعودة أعور العين اليمنى في رواية اليسرى وكلاهما صحيح طافية روي بالهمز بمعنى ذهب ضوءها وبدونه وصححه